الشهيد الثاني
163
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفي إلحاق شبيه العمد به أو بالخطأ قولان « 1 » أجودهما الأوّل ؛ لأنّه عامد في الجملة . ووجه العدم : كونه خاطئاً كذلك ؛ ولأنّ التعليل بمقابلته بنقيض مقصوده لا يجري فيه . ولا فرق بين الصبيّ والمجنون وغيرهما ، لكن في إلحاقهما بالخاطئ أو العامد نظر . ولعلّ الأوّل أوجَه . ولا بين المباشر والسبب في ظاهر المذهب ؛ للعموم « 2 » . « ويرث الديةَ » ديةَ المقتول سواءٌ وجبت أصالة كالخطأ وشبهه ، أم صلحاً كالعمد « كلُّ مناسبٍ » للمقتول « ومساببٍ » له كغيرها من أمواله ؛ لعموم آية اولي الأرحام « 3 » فإنّهم جمع مضاف . « وفي » إرث « المتقرّب بالامّ » لها « قولان » « 4 » مأخذهما : ما سلف ، ودلالة رواية محمّد بن قيس « 5 » وعبد اللَّه بن سنان ( 6 ) وعبيد بن زرارة ( 7 ) عن الباقر والصادق عليهما السلام بحرمان الإخوة من الامّ ، والحِق غيرُهم من المتقرّب بها
--> ( 1 ) الإلحاق بالعمد للعلّامة في القواعد 3 : 347 ، وولده في الإيضاح 4 : 182 ، ونسبه فيه إلى جدّه أيضاً ، وحكاه في المختلف 9 : 67 ، عن الإسكافي . والإلحاق بالخطأ لسلّار في المراسم : 220 ، والعلّامة في المختلف 9 : 68 ، والتحرير 5 : 61 . ( 2 ) انظر الوسائل 17 : 388 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث . ( 3 ) الأنفال : 75 ، والأحزاب : 6 . ( 4 ) قول بالإرث للشيخ في المبسوط 7 : 53 - 54 ، والخلاف 4 : 114 ، المسألة 127 ، وابن إدريس في أحد قوليه ، انظر السرائر 3 : 328 . وقول بالعدم للمفيد في المقنعة : 702 ، والشيخ في النهاية : 673 ، والحلبي في الكافي : 376 . ( 5 ) ( - 7 ) الوسائل 17 : 393 - 394 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 و 2 و 5 .